ان عمله واجد لجميع الاجزاء والشرائط وفاقد للموانع صحّ وان لم يعلم تفصيلًا ( 3 )
شرح
رسالته العملية بأنّ من ترك تعلّم مسائل الشك والسهو يكون فاسقاً . لأنّ الفاسق في لسان الشرع لا يطلق إلّا على مرتكب الحرام الواقعي عالماً عامداً ، وأما تارك التعلّم لو لم يحتمل الابتلاء بالشك ، أو احتمل الابتلاء ولم يتفق ، بل لو ظنّ أو علم بالابتلاء ولم يتفق أو اتفق ولكن لم يرتكب ما يوجب ابطال العمل بل أتمّه صحيحاً . فلا يصحّ القول بأنه فعل الحرام .
اللهمّ الا أن يحمل كلام الشيخ رحمه الله على صورة العلم بالابتلاء ولم يعتنِ بعلمه ثمّ اتفق الابتلاء بالشك ولجهله بالوظيفة قطع الصلاة وحيث إن قطع الصلاة الواجبة حرام فيكون فاسقاً . ولكن يرد عليه ان اطلاق كلامه رحمه الله يأبى عن حمله على مجرّد هذه الصورة .
( 3 ) وجوب تعلّم الاجزاء والشرائط والموانع كوجوب تعلّم مسائل الشك ليس وجوباً نفسياً ، بل وجوب عقلي يقتضيه العلم بأنّ ما أوجبه عليه المولى يكون ذو شرطٍ وجزء ومانع بحيث لا يمكن العلم باتيانه صحيحاً مفرغاً للذمة الا باتيانه جامعاً لجميع الاجزاء والشرائط وخالياً عن الموانع . لكن لا يلزم العلم التفصيلي بكون اي فعل من الأفعال يكون جزءً أو شرطاً بخصوصه ، بل لو علم اجمالًا انه اتى بجميع ما يعتبر في الواجب فعله أو تركه فقد اتى به يكون مجزياً ومفرغاً للذمّة .