تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وإلّا يقضي الأعمال السابقة بمقدار العلم بالاشتغال ( 2 ) ، وان كان الأحوط ان يقضيها بمقدار يعلم معه بالبراءة .
شرح
الاشتغال وجوب الإعادة . ( 2 ) إذا علم المكلف ان اعماله السابقة التي فعلها من دون تقليد أو عن تقليد غير صحيح لم تكن صحيحة ؛ لعدم تطابقها مع فتوى المجتهد الذي رجع اليه ، وعلم مقدارها ، يجب عليه اعادتها أو قضائها . انّما الكلام فيما إذا علم عدم صحّة أعماله السابقة ولم يعلم مقدارها ودار أمر الفائت بين ان يكون سنة أو سنتين مثلًا ، فهل يجب عليه الاتيان بالأكثر حتى يتيقن بالفراغ ، أو بالأقل لكونه متيقّناً والبراءة من الأكثر ؟ فيه أقوال : القول الأوّل : ما اختاره السيد الماتن رحمه الله أعني وجوب الاتيان بمقدار يعلم باشتغال ذمّته به ، وذهب اليه صاحب العروة رحمه الله وتبعه جمع كثير ، والوجه فيه واضح لانّ مقتضى القاعدة في دوران الواجب بين الأقل والأكثر وجوب الأقل وجريان البراءة بالنسبة إلى الأكثر . القول الثاني : وجوب الاتيان بالأكثر حتى يحصل القطع بفراغ الذمّة . وهذا القول منسوب إلى المحقّق صاحب الحاشية على المعالم . واستدل له بوجهين : الوجه الأوّل : إنّ مقتضى القاعدة عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر وإن كان هو البراءة ، إلّا إنّ مقتضى استصحاب عدم الاتيان بالفرائض المتيقّنة المشكوك فوتها في الوقت وجوب الاتيان بها بمقدار يحصل للمكلف القطع بفراغ ذمته ، فالاستصحاب يكون حاكماً على البراءة .