تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
المزية . ففي تعارض السماع من المجتهد مع ما في رسالته إذا كانت الرسالة بخطّ المجتهد يقدّم ما في الرسالة ؛ لأنّ الكتابة تصدر من الانسان مع التأمّل والدقّة . وفي تعارض السماع مع البيّنة أو العدل أو الثقة فيقدم السماع ما لم يحتمل خطئه في السماع لحصول العلم بالسماع من المجتهد وما يحصل من السماع في النفس يكون أقوى مرتبة مما يحصل من البيّنة أو العدل أو الثقة . وفي تعارض الرسالتين إذا كانت إحداهما بخطّ المجتهد والأخرى بخطّ غيره والمجتهد أيّدها وأجاز العمل بهما فيقدم ما كانت بخطّه لكونها أقوى وثوقاً . وفي تعارض العدل مع الثقة يقدّم العدل . وفي تعارض العدلين مع العدل الواحد يقدم العدلين . وهكذا في كلّ موردٍ يكون التعارض فيه بين ذي المزية وبين فاقدها فالتقدم لذي المزية . وفي تعارض المتساويين يسقط كلا الدليلين ، فلابدّ من الرجوع إلى المجتهد أو الرجوع إلى ما يوجب زوال الشكّ والتحيّر من وكيله أو رسالته أو غير ذلك . وان لم يمكن أحد هذه الأمور ولم يمكن تأخير العمل إلى زوال الشك بالرجوع إلى المجتهد ، فلابدّ من الأخذ بأحوط القولين أو العمل بالاحتياط ان أمكن ، وان لم يمكن ذلك فيعمل بما هو أقرب عنده رجاءً ان كان العمل تعبّدياً حتى يلقى مجتهده .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 175 | الشيخ عبد النبي النمازي