تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
العاشر : تعارض الرسالة مع البيّنة . الحادي عشر : تعارض الرسالة مع نقل العدل . الثاني عشر : تعارض الرسالة مع نقل الثقة . الثالث عشر : تعارض البيّنة مع نقل العدل . الرابع عشر : تعارض البيّنة مع نقل الثقة . الخامس عشر : تعارض نقل العدل مع نقل الثقة . ولا يخفى إنّ تعارض كلّ من الطريقين يتوقّف على أمرين : الأمر الأوّل : كون الطريقان ناظرين إلى زمان واحد . وأما إذا كان أحدهما ناظراً إلى زمان الماضي والآخر إلى زمان الحال فلا تعارض بينهما . مثلًا لو كان مقتضى أحدهما قيام فتوى المجتهد على حرمة صلاة الجمعة في الماضي . ولسان الآخر وجوبها في الحال فلا تعارض لعدم وحدة الزمان فيهما . الأمر الثاني : إحراز عدم منافاة أحد الطريقين مع الواقع فلو انكشف عدم مطابقة أحدهما للواقع إمّا لخطأ الناقل وإمّا لعدم صدقه فلا تعارض ايضاً ، بل المرجع هو الطريق الآخر . ثمّ أنّه لو قلنا إنّ مقتضى القاعدة عند تعارض الدليلين هو التساقط ففي جميع الصور يسقط المتعارضان عن الاعتبار سواء تساويا في الوثاقة أم لا . وأمّا لو قلنا إن مقتضى القاعدة في المتعارضين الرجوع إلى ذي المزية لاستقرار بناء العقلاء على ذلك . وما ورد في الخبرين المتعارضين من الرجوع إلى المرجّحات ليس أمراً تعبدياً مختصاً بمورد الخبرين المتعارضين بل يكون امضاءً لهذه القاعدة العقلائية التي استقرّ عليها بناء العقلاء ، فعليه لابدّ من الرجوع إلى ذي