تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
والرواية ؛ فانّ مقتضاها صحة الأخذ بظاهر قولهم والعمل به . وأمّا ثبوت الفتوى بالبينة فلما أثبتنا في المسألة التاسعة عشرة من ثبوت حجّية البيّنة في الشرع مطلقاً ، من غير فرق بين باب القضاء وغيره ، ولا بين الموضوعات والاحكام ، إلّا ما خرج بالدليل مثل الزنا واللواط . وأما ثبوتها بالعدل الواحد أو باخبار الثقة فلبناء العقلاء ، وعدم الردع من الشرع ، بل أمضاه الشرع كما في الكتاب والسنّة من جواز قبول قول المخبر العدل والثقة . وأمّا ثبوتها بكتابة شخص المجتهد فلأنّ كتابته حجّة كقوله ، كما هو ديدن العقلاء في الأخذ بظاهركتاب الكاتب كما يأخذون بظاهر قول القائل . وأمّا ثبوتها بكتابة غيره فهو في حكم قول الغير يجوز الاعتماد عليه إذا كان عدلًا أو ثقةً يعتمد عليه ويطمئن إليه .