شرح
لحصول العلم بها لولا المعارض ، فالعمل بها في المرافعات ليس إلّا لكونها حجة عقلائية . مضافاً إلى ثبوت حجّيتها والعمل بها في سائر الأبواب كما في موثّقة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سمعته يقول : « كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 1 » .
وقد أورد على الموثقة سنداً ودلالة :
أمّا سنداً فلأجل عدم توثيق مسعدة في كلام الأصحاب ، بل ذكره ابن داود « 2 » والعلّامة « 3 » في الضعاف . ونقل العلّامة رحمه الله عن الشيخ رحمه الله حيث قال : انّه عامي .
وعن الكشّي انه بتريّ . وحكي عن المجلسي رحمه الله انه ضعّفه في الوجيزة .
أقول : من تتبّع كلمات الأصحاب لم يبق له شكّ في وثاقة الرجل ، بل يحصل له العلم بصحة الاعتماد على ما رواه مسعدة . وأما ذكره في عداد الضعاف في كلام ابن داود والمجلسي فلأجل كونه عامياً ، وأنت ترى مجرّد كون الراوي عامياً لا يوجب عدم الاعتماد على ما يرويه ، كما انّ مجرّد كون الراوي امامياً لا يوجب الاعتماد على ما يرويه ، بل الملاك في الاعتماد هو وثاقة الراوي وصدقه في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 12 ب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .
( 2 ) . كتاب رجال ابن داود : ص 278 .
( 3 ) . رجال العلّامة : ص 260 .