تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
مسألة 17 : إذا قلّد مجتهداً من غير فحصٍ عن حاله ثمّ شكّ في أنّه كان جامعاً للشرائط وجب عليه الفحص ( 1 ) ، وكذا لو قطع بكونه جامعاً لها ثم شكّ في ذلك على الأحوط ( 2 ) . وأما إذا أحرز كونه جامعاً لها ثمّ شكّ في زوال بعضها عنه كالعدالة والاجتهاد لا يجب عليه الفحص ، ويجوز البناء على بقاء حالته الأولى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) للزوم احراز استناد أعماله إلى الحجّة عقلًا . ( 2 ) قطع القاطع حجّة له عقلًا لا يمكن نفي حجّيته ما دام ثابتاً ، وأمّا إذا شكَّ في صحّة الاستناد إلى فتوى من قلّده وزال قطعه يحكم العقل بلزوم الفحص لاحراز حجّية فتواه ؛ أمّا بالعلم الوجداني أو قيام البيّنة أو الشياع المفيد للعلم . فوجوب الفحص في هذه الصورة هو الأقوى . ( 3 ) فانّه بعدما أحرز وثبت عنده حجّية فتوى من قلّده بطريق صحيح ، وأنّه واجد لجميع الشرائط ، ثمّ عرض له الشك فلا يعبأ به ، بل مقتضى الاستصحاب بقاء الشرائط .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 157 | الشيخ عبد النبي النمازي