مسألة 18 : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط من فسق أو جنون أو نسيان يجب العدول إلى الجامع لها ، ولا يجوز البقاء على تقليده ( 1 ) كما أنه لو قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلد اصلًا ( 2 ) فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر .
شرح
( 1 ) الوجه في وجوب العدول وعدم جواز البقاء على فاقد الشرط واضح لسقوط قول الفاقد عن الحجّية وعدم صحّة الاستناد إلى قوله والشرائط المعتبرة في التقليد تعتبر حدوثاً وبقاءً .
( 2 ) لأنّ الاستناد إلى غير الحجّة كالعمل بلا استناد وتقليد ، فان طابق عمله لما هو الحجّة له حين العمل وكان واجباً عليه الرجوع إلى تلك الحجّة فهو ، وإلّا فيجب الأداء أو القضاء للعمل .