شرح
وصوله إلى دليلٍ لم يصل اليه قبلًا مع جهده في التتبّع بحسب استطاعته . وكذلك لو عدل عن القول بكفاية التسبيحات مرّة واحدة إلى وجوبها ثلاث مرّات ، فلا يجب على المجتهد ولا على مقلّديه الإعادة ولا القضاء بالنسبة إلى الصلوات الماضية .
ولكن ذلك ليس لأجل الاجزاء بل لعدم كونها من الموارد الخمسة التي يجب فيها إعادة الصلاة بحسب مفاد حديث « لا تعاد . . . » « 1 » .
الفرع الث الث : لو عدل الفقيه عن القول بطهارة شيء إلى نجاسته واعترف بخطئه في الفتوى الأولى ، فهل اعترافه بالخطأ يوجب كشف عدم حجّيتها وعدم صحّة الاعمال التي استندت إليها أو لا ؟
وجهان بل قولان ، الأوّل : القول بوجوب القضاء أو الإعادة لأنّ صحّة الأعمال السابقة مشروطة باستنادها إلى الحجّة ، وحجّية فتوى الفقيه تتوقف على عدم اعترافه بالخطأ .
الثاني : القول بعدم وجوب إعادة الأعمال السابقة على المقلّد ؛ لأنه كان مكلّفاً بالعمل بفتوى من كان قوله حجّة عليه ، وقد عمل بمقتضى وظيفته ، وذلك معذّر له ، واعتراف المجتهد بالخطأ لا تأثير له بالنسبة إلى العامي .
الفرع الرابع : السيد اليزدي رحمه الله بعدما اختار صحّة الأعمال السابقة وعدم انتقاضها فرّق بين العقود والايقاعات والأحكام الوضعية فيما إذا كان الموضوع باقياً ، فقال : « إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة وإن كانت مع استعمال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ج 1 ب 3 من أبواب الوضوء ح 8 .