تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
السابقة لا بالمطابقة ولا بالتضمّن ، لعدم حجيتها بالنسبة إلى الزمان السابق ، بل هي حجّة بالنسبة إلى الزمان اللاحق . إلّا أن يقال : إنّ فتوى الثاني على وجوب شيء مقتضاه انه هو حكم الله ، وما خالفه لا يكون حكم ، فالعمل الفاقد لذلك الشرط أو الجزء لا يسقط التكليف . لكن يرد عليه : إنّ فتوى الثاني تكون حجّة بالنسبة إلى الزمان اللاحق ، ولا تشمل الأعمال السابقة كما بيّنا ذلك .

فروع :

الفرع الأول : إذا عدل المقلّد من مرجعه إلى فقيهٍ آخر لأجل أعلمية المعدول إليه ، وخالف فتوى الثاني لفتوى الأول هل يجب عليه الإعادة أو القضاء ؟ هنا صورتان : الأولى ما إذا كانت وظيفة المكلّف في الابتداء الرجوع إلى الأعلم المعدول اليه ولكن لم يعمل بوظيفته ، فتقليده الأوّل لم يكن صحيحاً ، وفتوى الأوّل لم تكن حجّة بالنسبة إليه ، فقد عمل بغير الحجّة ، فلو خالف عمله السابق لفتوى الأعلم ولم يكن مطابقاً للاحتياط يجب عليه تطبيق أعماله السابقة على فتوى الأعلم . الثانية : ما إذا كانت وظيفة المقلّد العمل بفتوى المعدول عنه ، ثمّ صار غيره أعلم فلا شكّ في صحّة أعماله السابقة لو عدل إلى الأعلم على القول بجوازه أو وجوبه . وقد مرّ الكلام فيها في المسألة الرابعة فراجع . الفرع الثاني : إذا تبدّل رأي المجتهد بطهارة شيء إلى نجاسته ، وذلك لأجل