تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
عصر المعصومين عليهم السلام . الخامس : إنّ السبب لوجوب العدول من الميت إلى الحيّ انما هو الشكّ في حجّية قول الميت وقطعية حجّية فتوى الحيّ ، فالعقل حاكم بتعيّن الرجوع إلى الحيّ ، فحينئذٍ لو شككنا في حجيّة قول الحي بالنسبة إلى الزمان السابق نستصحب الأحكام الظاهرية الثابتة بفتوى الميت ، فيقع التعارض بين مقتضى الاستصحاب ومقتضى أصالة تعيين حجّية قول الحي التي هي الأصل العقلي ، فيقدّم الاستصحاب لكونه أصلًا شرعياً ، والأصل العقلي يجري فيما لا يكون أصلًا شرعياً . وأورد عليه : بأنّ حجّية رأي الميت قد سقطت بموت المجتهد ، فلا حجّة حتى تستصحب ، فيبقى الأصل العقلي بلا معارض . أقول : هذا الايراد غير وارد ؛ لأنّ قول الميت قد سقط عن الحجّية بالنسبة إلى ما بعد الموت ، وأمّا بالنسبة إلى الزمان السابق فانّها كانت قائمة منجّزة ومعذّرة ، ولم يقم دليل قطعي على نفيها بالنسبة إلى الزمان السابق ، وحجّية قول الحي إنمّا هي بالنسبة إلى الزمان اللاحق فقط . واستدلّ للقول الثاني بعدم صحّة الأعمال السابقة بأنّ المقام من صغريات بحث الاجزاء ، وهو انّ الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري هل يوجب الاجزاء عن المأمور به الواقعي أو لا ؟ . وحيث إنّ الصحيح على مسلك الفرقة المحقّة انّ حجّية الامارات الدالّة على الاحكام انّما هي من باب الطريقية لا السببية فالاحكام الواقعية باقية على ما هي
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 151 | الشيخ عبد النبي النمازي