مسألة 15 : المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو الوصايا أو في أموال القصّر ينعزل بموت المجتهد ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لو مات المجتهد أو عرض عليه الجنون ينعزل من كان مأذوناً أو وكيلًا عنه للتصرّف في الأمور والأموال ؛ وذلك لأنّ تأثير الأذن والوكالة لصحّة أعمال المأذون والوكيل ومشروعيّتها يكون مشروطاً بعدم عروض المانع للفاعل والقابل ، فلو خرج أحدهما عن الأهلية بالموت أو الجنون أو غيرهما من الموانع يبطل الاذن والوكالة . وحيث إنّ المأذون والوكيل انما يقدمان على التصرّف في الأموال والأمور الأخرى بأذن المجتهد وتوكيله ، فلو مات المجتهد يتمّ اعتبار الاذن والوكالة وأمدهما وهذا في غاية الوضوح ويكون من الأمور التي قياستها معها . ولذلك ادعي عليه الاجماع في المسالك ، وألحق الاغماء والجنون من غير فرقٍ بين الاطباق والادوار في الجنون وبين طول الزمان وقصره في الاغماء « 1 » .
ولكن في الكفاية : « هل يرجع بعد زوال الجنون الأقرب ذلك » « 2 » وفي التذكرة : « متى خرج الوكيل أو الموكل عن أهليّة التصرف بموت أو جنون أو اغماء بطلت الوكالة وتردّد في الجنون إذا طرأ وزال أو امتدّ ولكن بحيث لا يعطل المهمّات ويحوج إلى نصب قوّام فيلحق حينئذٍ بالاغماء في وجهٍ ، فقال : وفي الاغماء وجهان : أظهرهما عندهم إنّه كالجنون في اقتضاء الانعزال . والثاني وهو الأظهر عنه الجويني انه لا يقتضي الانعزال لعدم التحاق المغمى عليه بمن يولّ
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام : ج 1 كتاب الوكالة ص 334 .
( 2 ) . كفاية الأحكام : كتاب الوكالة ص 129 .