تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
غير معهود عملًا بين الفقهاء بل انّهم يقدمون على الأمور لكونهم مفوّضين في ذلك من ناحية الحجّة ( ع ) بناءً على ذلك فالتفصيل الذي ذكره جمع من المعاصرين في تعليقتهم على العروة الوثقى بأنّ المجتهد الجاعل للولاية تارة يجعلها عن نفسه وتارة يجعلها عن الإمام ( ع ) لا مجال له بالنسبة إلى الفقهاء في عصر الغيبة . نعم ، يصدق هذا التفصيل بالنسبة إلى الفقهاء المنصوبين في عصر الحضور كما تعرّض له المحقق رَحمَهُ الله في الشرائع ، فقال : « لو مات القاضي الأصلي لم ينعزل النائب عنه ؛ لأنّ الاستنابة مشروطة باذن الامامي ، فالنائب عنه كالنائب عن الامام ، فلا ينعزل بموت الواسطة . والقول بانعزاله أشبه » « 1 » . وأنت إذا تأمّلت في المسألة رأيت إنّ الخلاف في انعزال المنصوب من قبل الفقيه لكنه باذنٍ من الإمام ( ع ) يختصّ بعصر الحضور ، ولا مجال لهذا البحث في الغيبة ؛ لانّ جميع تصرفات الفقيه في الأمور يكون من نفسه لكونه مفوّضاً اليه ذلك ، وله الولاية على ذلك من قبل الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف . مضافا إلى ذلك إنّ التفصيل المذكور لو التزمنا به لا بدّ من اسرائه إلى المأذون والوكيل من قبل الفقيه بأن يقال : لو اذن الفقيه أو وكل احداً للتصرّف في الأوقاف أو أموال القصّر ، فإن كان الاذن والوكالة من قبل نفسه فينعزل المأذون والوكيل بموت الفقيه . وأمّا إن كان الاذن والوكالة من قبل الإمام ( ع ) فلا ينعزل بموت الفقيه . ولكنه مردود من أصله لما قلنا : من إنّ الفقيه في عصر الغيبة يقوم بالامر
هامش
( 1 ) . متن جواهر الكلام : ج 4 ص 65 - 66 .