تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
الميت الأول مع تخلّله العدول إلى المجتهد الثاني مع عدم تجويزه ذلك في المسألة الثالثة عشر ! مع إنّ الرجوع إلى الميت في كلّتا الصورتين على حدّ سواء بالنسبة إلى التقليد الابتدائي فاجازه في هذه المسألة ونفاه في المسألة السابقة . والقول بان البقاء على تقليد الميت الأوّل يكون واجباً بمقتضى فتوى المجتهد الثالث فالرجوع اليه واجب بخلاف المسألة الثالثة عشر ، غير كافٍ في التفريق بينهما . واستدلّ للوجه الثالث : أعني التخيير بأنّ مستند المجتهد الثالث بوجوب البقاء أو جوازه ليس إلّا استصحاب بقاء الأحكام المأخوذة من المجتهد السابق عند الشك في بقائها وعدمه وحيث إنّ جريان هذا الاستصحاب جارٍ بالنسبة إلى الأحكام المأخوذة من كلا المجتهدين السابقين على السوية بلا ترجيح لأحدهما على الآخر يلزمه القول بالتخيير في البقاء على تقليد ايهّما من الأول أو الثاني . ثمّ أورد هذا القائل على نفسه من عدم صدق البقاء على التقليد بالإضافة إلى الأوّل لانقطاع تقليده برجوعه إلى الثاني بتقليد صحيح فأجاب عنه بأنّه مخدوش باشتراك القول بالرجوع إلى الثاني في هذا المحذور ؛ لأنّة كما « انقطع تقليد الأوّل بالعدول إلى الثاني فكذلك انقطع تقليد الثاني بالعدول إلى الثالث . أقول : يرد عليه انّه لا يمكن القول بجريان الاستصحاب بالنسبة إلى الأحكام المأخوذة من المجتهد الأوّل للعلم بانتفائها وحجّيتها بالنسبة إلى المكلّف لعدوله إلى الحجّة الأخرى ، أعني فتوى الفقيه الثاني فينحصر القول بالعدول إلى الثاني وهو المطلوب .