شرح
وأمّا قوله بأنّ الرجوع إلى الثاني يكون تقليداً ابتدائياً كما إنّ الرجوع إلى الأوّل يكون ابتدائياً فهو خلاف ما نجده في أنفسنا والعرف لا يرى العدول إلى الثاني رجوعاً ابتدائياً ، بل يراه بقاءً على ما كان عليه بخلاف الرجوع إلى الأوّل الذي عدل عنه المكلّف مدة طويلة وعمل بفتوى الثاني ، فالصحيح هو القول الثاني أعني وجوب البقاء على تقليد الثاني لو أفتى الثالث بوجوب البقاء « 1 »
هامش
( 1 ) . الحسبة وجمعها حِسَب بكسر الحاء وفتح السين بمعنى الاجر والثواب . والمراد من الحسبة في الفقه الأمور المعروفة التي عرف من الشرع طلب ايجادها في الخارج ولم يرض بتركها وتعطيلها .
وهذه الأمور على قسمين :
الأول الأمور التي مقتضى الأصل عدم جواز تصرف الغير فيها كالتصرف في الأنفس والاعراض والأموال .
فان الأصل حرمة التصرف فيها تكليفاً كما أن الأصل عدم نفوذ التصرف في الأموال وضعاً كما في بيع مال الغايب واليتيم والقاصر .
الثاني الأمور التي مقتضى الأصل فيها الجواز كتجهيز الميت والصلاة عليه لعدم منعها شرعاً بل تجب على كل مُكلف كفاية .