تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الفقيه لنصب المتولّي للأوقاف والقيّم للأيتام هل يكون من باب الحسبة « 1 » أو يكون لأجل ولايته على ذلك لكونه نائباً عن الامام المعصوم ) ع ( ؟ فمن زعم عدم ثبوت الولاية للفقيه لقصور أدلّة الباب عن ذلك اعتقد انّه يقوم بهذه الأمور من باب الحسبة ، فإذا كان كذلك فالمنصوب من قبله ينعزل بموت المجتهد لزوال أمد الاذن والنصب بموته . واختار هذا القول السيد الخوئي ( ع ) « 2 » . ومن اعتقد ثبوت الولاية المطلقة للفقيه فمنهم اختار عدم انعزال الأولياء والمنصوبين من قبل الفقهاء مطلقاً ومنهم من فصّل ، فقال : ينعزل المنصوب لو نصبه الفقيه عن قبل نفسه ولا ينعزل لو نصبه من قبل الإمام ( ع ) واختار الأوّل في الايضاح ، كما حكاه عنه صاحب الجواهر رحمه الله ولكن أورد عليه بأنه ان قام على ذلك اجماع فهو ، وإلّا كان المتجه الانعزال . ثمّ قال : « نعم لو كان النصب وكيلًا أو ولياً عن الامام وكان ذلك جائزاً له لم ينعزل قطعاً . والله العالم « 3 » » . أقول : الظاهر وقوع الخلط في الكلمات بين الفقهاء المنصوبين في عصر الحضور والمنصوبين منهم في الغيبة ؛ وذلك لأنّ الفقهاء في عصر الغيبة بناءً على القول بثبوت ولايتهم يكون جميع تصرفاتهم في الأمور من قبل أنفسهم من حيث كونهم نوّاباً عن الحجة عجل الله تعالى فرجه وقائمين مقامه الشريف لفرض ثبوت اختياراته ( ع ) لنوابه ، وليست تصرّفاتهم في الأمور من قبل الحجّة ( ع ) بحيث يكون الفقيه في كل واقعة يقدم عليها يقصد اتيانها من قبل المعصوم ( ع ) ، مع كونه
هامش
( 1 ) . راجع في معنى الحسبة 142 . ( 2 ) . التنقيح : ص 379 ، وانظر تعليقته على العروة الوثقى . ( 3 ) . جواهر الكلام : ج 40 ص 66 .