تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأمّا المنصوب من قبله بان نصبه متولّياً للوقف أو قيّماً على القصر فلا يبعد عدم انعزاله ( 2 ) لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بتحصيل الإجازة أو النصب الجديد للمنصوب من المجتهد الحي .
شرح
عليه » « 1 » . وفي الجواهر : « إنّ العمدة في بطلان وكالته بالموت الإجماع ثمّ ادعى بطلانها بالجنون والاغماء من غير خلافٍ فقال : لا فرق عندنا بين طول زمان الاغماء وقصره وبين اطباق الجنون وادواره ولا بين علم الوكيل بعروض المبطل وعدمه » « 2 » . أقول : بطلان الاذن والوكالة بالموت والجنون الاطباقي في غاية الوضوح لخروج الآذن والموكل عن الأهليّة . ويبقى الكلام في الجنون الادواري والاغماء أمّا بالنسبة إلى الافراد العاديين فلا مانع من القول ببقاء الاذن وصحّة الوكالة بعد الإفاقة . وأمّا بالنسبة إلى المجتهد حيث إنّ صحّة تصرّفاته ونفوذها في الأموال والأمور العامة مستندة إلى منصبه أعني قيامه مقام الحجّة عجّل الله تعالى فرجه الشريف فبعروض الجنون تزول صلاحيته لهذا المقام . ولا دليل على عودها بعد الإفاقة نعم الاغماء سيما إذا كان قليلًا كما هو المتداول اليوم في المعالجات لا يوجب زوال الصلاحية للمنصب ؛ لأنّه كالنوم ولم يقم دليل عليه والإجماع غير ثابت ، بل الثابت خلافه لوجود المخالفين الذين لا يقولون ببطلان الوكالة بالاغماء سيّما إذا كان قليلًا . ( 2 ) انعزال المنصوب من قبل الفقيه بعد موته وعدمه يدور مدار كون قيام
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء : ج 2 كتاب الوكالة ص 133 . ( 2 ) . جواهر الكلام : ج 27 ص 362 .