مسألة 14 : إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات ، فقلّد غيره ثم مات فقلّد في مسألة البقاء على تقليد الميت من يقول بوجوب البقاء ( 1 ) أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الأول أو الثاني ؟ الأظهر البقاء على تقليد الأول ان كان الثالث قائلًا بوجوب البقاء ، ويتخيّر بين البقاء على تقليد الثاني والرجوع إلى الحي إن كان قائلًا بجوازه .
شرح
( 1 ) لو أفتى الثالث بوجوب البقاء ففيه ثلاثة وجوه :
الأوّل : وجوب البقاء على تقليد الأوّل . واختاره السيد الماتن رحمه الله والمحقق آقا ضياء الدين العراقي في نهاية الافكار « 1 » .
الثاني : وجوب البقاء على تقليد الثاني . واختاره الفقيه اليزدي رَحمَهُ الله في العروة الوثقى .
الثالث : تخيير العامي بين البقاء على تقليد الأول وبين البقاء على تقليد الثاني . ذهب اليه المحقق ضياء الدين العراقي في تعليقته الاستدلالية على العروة الوثقى .
واستدل للقول الأوّل بأنّ مقتضى وجوب البقاء على فتوى الميت عدم جواز العدول منه إلى الحي ، ففي صورة علم المكلّف بمخالفة فتوى الحي لفتوى الميت يجب عليه البقاء على تقليد الميت ، فلو عدل منه إلى الحي فلم يتحقق التقليد الصحيح فيجب عليه الرجوع إلى الميت الأعلم والعمل بمقتضى فتواه .
وأشكل عليه بأنّ الرجوع إلى الميت الأول يكون تقليداً ابتدائياً وهو غير جائز اجماعاً . ويمكن الجواب عنه بأنّ الاجماع دليل لبّي يؤخذ بمتيقّنه وهو التقليد
هامش
( 1 ) . نهاية الافكار : ج 4 ص 267 .