شرح
قال الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله : « انه لا فرق في ظاهر كلمات الأكثر ومعاقد اجماعاتهم وموارد استدلالاتهم على عدم جواز تقليد الميت بين تقليده ابتداءً والبقاء على تقليده » « 1 » .
وكذلك ما قاله صاحب المعالم رحمه الله : « ان العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق أصحابنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميت مع وجود الحي » « 2 » .
ومراده من الرجوع العمل بفتوى الميت لا التقليد الابتدائي حتى يقال لا يشمل البقاء .
وكذلك ما صرّح به الوحيد البهبهاني رحمه الله : « أجمع الفقهاء على إنّ المجتهد إذا مات لا حجية في قوله » فإذا لم يكن قوله حجّةً فلا يجوز العمل به ابتداءً وبقاءً .
وما وجدت في كلام من تقدم على عصر الشيخ الأعظم الأنصاري بحسبما أمكنني من التتّبع والرجوع إلى كتبهم ومصنفاتهم أثراً من التفصيل بين تقليد الميت ابتداءً وتقليده بقاءً واستمراراً بل منعوا وافتوا بعدم جواز تقليد الميت مطلقاً .
نعم صرّح الشيخ الأنصاري رحمه اللهُ بعدم الفرق بين التقليد الابتدائي والبقاء عليه واستفاد رحمه الله ذلك من ظاهر كلمات الأصحاب ومعاقد اجماعاتهم لا أنّه رحمه الله وجد كلاماً صريحاً بذلك صادر عنهم .
وعليه لا فرق في عدم جواز تقليد الميت بين الابتداء والبقاء لوحدة الملاك ؛ أعني الشك في اعتبار فتوى الميت وصحّة الاستناد والاعتماد عليه في مقام الاحتجاج والشك في اعتباره يساوق عدم حجيته .
هامش
( 1 ) . رسالة الاجتهاد والتقليد : ص 62 .
( 2 ) . معالم الدين : ص 248 .