تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
نعم يجوز البقاء على تقليده بعد تحقّقه بالعمل ببعض المسائل ( 2 )
شرح
لا يقال : في مورد الشرائط مثل العدالة وطهارة المولد والذكورية دلّ الدليل الخاص من الخبر أو الإجماع على اعتبارها وعدم جواز التقليد مع فقدها أو زوالها وهذا بخلاف اشتراط الحياة في جواز البقاء فإنه لم يدلّ دليل عليه . لأنه يقال : لم يقم دليل خاص على اعتبار الذكورية وطهارة المولد في المفتى ، وانما اعتمد الأصحاب في اشتراطها على الإجماع المدّعى ، مع إنّ نفس هذا الإجماع منعقد على عدم جواز البقاء فما هو الفرق بين المقامين . لا يقال : إنّ الاجماع على اعتبار الحياة بقاءً لم يكن محصّلًا بل يكون منقولًا مع أنه لم يصرّح به في كلام قدماء الأصحاب بل المتأخرين أيضاً بالنسبة إلى البقاء بل كلامهم مطلق يحمل على المتيقن وهو التقليد الابتدائي ؛ لأنّ الإجماع دليل لبيّ لا اطلاق له مع احتمال كون الإجماع مدركياً مستنداً إلى الوجوه العقلية أو النقلية في المسألة . لأنه يقال : نفس هذه الاشكالات بعينها ترد على الاجماع المدّعى في اعتبار سائر الشرائط الأخرى أعني الذكورية وطهارة المولد والولاية ونحوها فالفرق بلا وجه . ( 2 ) ظاهر كلمات الأصحاب عدم جواز تقليد الميت مطلقاً ابتداءً واستدامة . حكى الحرّ العاملي رحمه الله عن الشهيد الثاني القول بعدم جواز تقليد المجتهد الميت مطلقاً . ونقل عليه اجماع أصحابنا . وقال أيضاً : « ان بطلان العمل بقول الميت مجمع عليه لاخلاف فيه » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الفوائد الرضوية : ص 328 .