ولو في المسائل التي لم يعمل بها على الظاهر ( 3 ) ويجوز الرجوع إلى الحي الأعلم والرجوع أحوط ( 4 )
شرح
الواجب عليه قبلًا العمل بمقتضى فتواه واتيان صلاة الجمعة مثلًا فبعد موت المجتهد يشك فيستصحب هذا الوجوب مع إنّ القائلين بالبقاء لم يلتزموا بذلك ، بل يقولون بجواز البقاء وجواز العدول إلى الحي الأعلم من بين الأحياء بل افتوا بان العدول إلى الحي أحوط .
وبعبارة أخرى الحياة إمّا تكون شرطاً في البقاء أو لا تكون . فإن كانت شرطاً فيجب العدول وإلّا فيجب البقاء للقطع بحجية فتوى الميت في حق مقلّديه والشك في حجّية فتوى الغير من الاحياء .
( 3 ) على القول بجواز البقاء انما يجوز في نفس المسائل التي عمل فيها بمقتضى فتوى الميت . وأمّا المسائل التي لم يعمل فيها لعدم الابتلاء في الحقيقة لم يتحقق التقليد فيها ، وإن كان بانياً في ابتداء التقليد على العمل بفتواه في جميع المسائل ، ولكن لم يعمل بها لعدم الحاجة وصدق التقليد حتى فيما لم يعمل بفتوى الميت ليس حقيقياً وانما هو صدق عرضي مسامحي ، ولذا يجوز للعامي في حياة من قلّده العمل بفتوى مجتهدٍ آخر مساوٍ لمن قلّده في تلك المسائل التي لم يعمل فيها بفتوى من قلّده أولًا ، مع عدم جوازه بالنسبة إلى المسائل التي عمل فيها بفتوى من قلّده أولًا .
( 4 ) بل الرجوع إلى الحي الأعلم هو المتعين لما مرّ من اشتراط الحياة في المفتي وعدم جواز تقليد الميت ابتداءً وبقاءً .