شرح
أدلّة القول بجواز تقليد الميت بقاءً
واستدل لجواز تقليد الميت بقاءً بوجوه :
الأوّل : الاستصحاب بأحد الوجوه الثلاثة :
إمّا استصحاب حجية فتوى الميت الذي كان حجة على العامي في حياة المجتهد فيشك في حجيته بعد موته فيستصحب .
وإمّا استصحاب الحكم الواقعي ، بأن يقال مثلًا : إنّ وظيفة العامي في الواقع وجوب صلاة الجمعة تعييناً لفتوى من قلّده بذلك ، فبعد موته يشك في وجوبها كذلك واقعاً فيستصحب .
وإمّا استصحاب الحكم الظاهري بأن يقال مثلًا : بأنّ وظيفته وجوب صلاة الجمعة تعييناً ظاهراً في حياة من قلّده ، فيشك فيه بعد موته فيستصحب وجوبها الظاهري .
ولكن يرد عليه ، انّه بعد التأمّل فيما ذكرنا لا يبقى مجال للشك في عدم جواز البقاء على قول الميت . والتمسّك بالاستصحاب إنّما هو عند الشك في جواز تقليد الميت أو البقاء عليه . وأمّا لو استفدنا من مجموع ما ورد في المقام من الآيات والروايات وكلمات الأصحاب سيّما القدماء منهم الذين كانوا قريبين من عصر الأئمة ( ع ) اطلاق القول بعدم جواز تقليد الأموات واشتراط الحياة في المفتي مطلقاً ابتداءً واستمراراً فلا تصل النوبة إلى التمسّك بالأصل .
مضافاً إلى ذلك كله انّه لو قلنا بعدم اشتراط الحياة في البقاء يلزم القول بوجوب العمل على العامي بفتوى الميت وعدم جواز العدول إلى الحي ؛ لأنّ