مسألة 12 : إذا قلّد من ليس له أهليّة الفتوى ثمّ التفت وجب عليه العدول ( 1 ) وكذا إذا قلّد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم على الأحوط ( 2 ) وكذا إذا قلّد الأعلم ثمّ صار غيره أعلم منه على الأحوط في المسائل التي يعلم تفصيلًا مخالفتهما فيها في الفرضين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لعدم حجية قول من ليس أهلًا للافتاء وعدم جواز الاستناد اليه فيجب العمل بقول من يكون فتواه مؤمناً يصحّ الاحتجاج به .
( 2 ) بل هو الأقوى فيما إذا خالف فتوى من قلّده لفتوى الأعلم مع كونه مخالفاً للاحتياط للشك في حجيته والشك في تحقق التقليد صحيحاً .
( 3 ) بعدما تحقّق تقليده الأول صحيحاً فصار فقيه آخر أعلم يشكّ في جواز رجوعه اليه مع القطع بحجية فتوى الأوّل فمقتضى استصحاب حجيّة قول الأوّل وجوب العمل به وعدم جواز العدول ، وهذا الاستصحاب يكون رافعاً لموضوع وجوب تقليد الأعلم المبنى على حكم العقل احتياطاً .
اللهمّ الّا أن يقال بقيام الدليل على وجوب الرجوع إلى الأعلم ولكنّ اثبات ذلك مشكل . وأمّا المقبولة الدالّة على الرجوع إلى الأفقه فهي تختصّ بباب الاختلاف بين الحاكمين واسرائه إلى باب الفتوى لا دليل عليه سيما إذا كانت فتوى الأعلم مخالفةً للاحتياط فما أفاده السيّد الماتن رحمه الله وكذلك السيد اليزدي رحمه الله من وجوب الرجوع إلى الأعلم بنحو الاطلاق لا دليل عليه .