تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولا يجوز بعد ذلك الرجوع إلى فتوى الميت ثانياً على الأحوط ( 5 ) ولا إلى حي آخر ( 6 ) كذلك الا إلى أعلم منه فإنه يجب على الأحوط ويعتبر ان يكون البقاء بتقليد الحي ( 7 )
شرح
( 5 ) على القول بجواز البقاء لو رجع إلى الحي ثمّ أراد الرجوع إلى الميت الذي قلّده قبلًا لا دليل على عدم الجواز ، والقول بأنه يكون تقليداً ابتدائياً للميت فلا يجوز غير صحيح ؛ لعدم صدق التقليد الابتدائي بالنسبة إليه . والشاهد عليه إنّ العرف لا يراه تقليداً ابتدائياً للميت خصوصاً لو قيل إنّ المانع من تقليد الميت انما هو الإجماع ، فحيث انه دليل لبّى يؤخذ بما هو المتيقن أعني التقليد الابتدائي الصرف واما شموله لما إذا بقي على تقليد مجتهده بعد موته ثم عدل إلى الحي فأراد الرجوع ثانية إلى الميت الذي قلّده سابقاً فغير معلوم . ولأجل ذلك جعل السيد الماتن رحمه الله عدم الرجوع إلى الميت احتياطاً وجوبياً . ( 6 ) عدم جواز العدول من حي إلى حي مساوٍ للأوّل انما يكون في المسائل التي عمل فيها بفتوى الأوّل وأمّا المسائل التي لم يعمل بها فلا مانع منه لبقاء التخيير له بالنسبة إلى المسائل التي لم يعمل بها ، كما انّه يجب عليه الرجوع إلى الحيّ الآخر إذا كان أعلم في المسائل التي لم يعمل بها بفتوى الأول . وأمّا وجه عدم جواز العدول إلى حيٍ مساوٍ للأول في المسائل التي عمل فيها بفتوى الحيّ الأول فلأجل القطع بحجية قول الأوّل بعد الأخذ به والشك في حجية قول الآخر ، وجواز العمل به بعد اختيار القول الأول والتخيير في الأخذ بأيّهما انّما كان قبل العمل بفتوى أحدهما . ( 7 ) جواز البقاء على تقليد الميت كجواز تقليد غير الأعلم فكما إنّه لا بدّ في
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 137 | الشيخ عبد النبي النمازي