مسألة 13 : لا يجوز تقليد الميت ابتداءً ( 1 )
شرح
( 1 ) المشهور بل ادعى الإجماع على عدم جواز تقليد الميت ابتداءً للشك في حجية فتوى الميت ، وانصراف اطلاق أدلّة حجية فتوى الفقيه عن الميت ، وعدم جواز التمسّك باطلاقها ؛ لعدم كونها في مقام بيان تمام ماله دخل في حجية فتوى الفقيه . وحيث إنّ العبد في مقام الامتثال لا بدّ عقلًا أن يعمل بما يكون حجة وإن يستند إلى ما يصحّ الاحتجاج به والقدر المتيقّن من ذلك فتوى المجتهد الحي وأمّا الميت فيشك في حجية فتواه ، والشك مساوق لعدم الحجّية . وبعبارة أخرى الاشتغال اليقيني يحتاج إلى الفراغ اليقيني ، وهو لا يحصل بالعمل بفتوى الميت .
لا يقال : إنّ حجية فتوى الفقيه انما يكون لكونه من أهل الخبرة وقوله يكون كاشفاً وطريقاً إلى الواقع وحياة أصل الخبرة وموته لا دخل لهما في كاشفية قوله للواقع ، ولأجل ذلك نرى مراجعة العرف والعقلاء إلى آراء الأموات من أهل الخبرة ويعملون بها وليس ذلك الا لكونهم لا يرون موت أهل الخبرة مانعاً عن العمل بأرائهم وحجيتها .
فانّه يقال : سلّمنا إنّ رأي الفقيه يكون كاشفاً وطريقاً إلى الواقع إلّا انه في باب الإطاعة والعبودية يجب على العبد العمل بالطرق المرضية للمولى ولا يكفى العمل بأي طريق وان لم يمضه المولى ، وفتوى الفقيه بما هي هي لا يجوز الاستناد إليها ويجوز العمل بها إذا اتصف بشرائط خاصّة مثل العدالة والذكورية وطهارة المولد والحياة وغيرها من الشرائط . فكما إذا زالت صفة العدالة عن الفقيه أو ثبت عدم وجدانه لبعض الشرائط لا يجوز تقليده والعمل بفتواه حدوثاً وبقاءً ، فكذلك الكلام فيما إذا زالت صفة الحياة والتفريق بين الحياة وغيرها من الشرائط لا وجه له .