وإذا كان أحدهما المعين أورع أو أعدل فالأولى الأحوط اختياره ، وإذا تردّد بين شخصين يحتمل أعلمية أحدهما المعين دون الآخر تعيّن تقليده على الأحوط ( 6 ) .
شرح
اختلافهما في الفتوى يجب عليه العمل بما يوافق الاحتياط . وأمّا إذا لم يمكن العمل بالاحتياط أو كان حرجياً يجوز له العمل باي واحدٍ من الفتويين . إمّا للإجماع أو بناء العقلاء على العمل بأحد الرأيين المتعارضين عند العجز عن الاحتياط . وإمّا التخيير فيما لم يعلم الأعلم منهما مع علمه بوجود الأعلم فيهما وعدم امكان تشخيصه فلسقوط التكليف بوجوب تقليد الأعلم للعجز فيجوز له العمل بفتوى أي واحدٍ منهما ، ومع العلم باختلافهما في الفتوى فيعمل بما يوافق الاحتياط مع الامكان ، ومع عدم امكانه فالتخيير .
( 6 ) يتصوّر فيه صور ثلاثة :
الأولى : توافقهما في الفتوى . الثانية : عدم علم المكلّف باختلافهما في الفتوى . الثالثة : اختلافهما في الفتوى .
أمّا الصورة الأولى يجوز للعامي تقليد أيَّ واحد منهما كما مرّ في صورة توافق فتوى المفضول لفتوى الفاضل .
أمّا الصورة الثانية فكذلك يجوز له الرجوع إلى أي واحد منهما كما مر مثل ذلك في مسألة تقليد الأعلم .
أمّا الصورة الثالثة فهي صارت محلّا للبحث فقد نسب إلى المشهور القول بالرجوع إلى الأورع كما صرّح بذلك الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله ، حيث قال :