وإذا تساوى المجتهدان في العلم أو لم يعلم الا علم منهما تخيّر بينهما ، وإذا كان أحدهما المعين أورع أو أعدل فالأولى الأحوط اختياره ( 5 ) ،
شرح
الأولى : أن يعلم المكلّف بوجود التفاضل والاختلاف في الفتوى ولكن لم يعرف الأفضل بعينه ، فلا يجوز له الرجوع إلى أحدهما قبل الفحص للشكّ في حجيّة قوله لعدم شمول الاطلاقات للمتناقضين . فيجب الفحص لمعرفة الأعلم والاستناد في العمل إلى فتواه .
الثانية : أن يجهل الاختلاف ويعلم التفاضل ، يجوز له العمل بفتوى أيهما شاء لاطلاق أدلّة حجية فتواهما ولا يجب عليه الفحص عن وجود الاختلاف .
الثالثة : ان يعلم اختلاف الفتويين ويجهل التفاضل ، ففي هذه الصورة يجب عليه الفحص عن الأعلم فإن احرز أعلمية فعليه العمل بفتواه . وأمّا إن لم يحرز أعلمية أحدهما فإن أمكن له الاحتياط فهو وإن لم يمكن أو أمكن ولكن قلنا بعدم وجوبه فله الأخذ بأحدهما تخييراً .
الصورة الرابعة : أن يجهل الاختلاف والتفاضل فحكمها حكم الصورة الثانية فلا يجب عليه الفحص عن الأعلم لعدم العلم بالاختلاف ويجوز العمل بفتوى أي واحدٍ منهما لاطلاق أدلّة حجّية فتوى الفقيه لفتوى كل واحدٍ منهما .
الصورة الخامسة : ان يشك في وجود مجتهد غير من يعرف فلا يجب عليه الفحص ويجوز العمل بفتواه .
( 5 ) أمّا التخيير في المتساويين فلحجية فتوى كل واحد منهما بالنسبة إلى العامي عند جهله باختلافهما في الفتوى أو علمه بتوافقهما في الفتوى ، وأما إذا علم