ويجب الفحص عنه ( 4 )
شرح
مدينة قم في وقته ، أو الارجاع إلى يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين مع القطع بوجود الفقهاء والمحدّثين في عصرهما وذلك يكشف عن وجوب الرجوع إلى من هو أفقه وأعلم .
وكيف كان فلو كان الدليل لوجوب تقليد الأعلم هو الأصل العقلي الحاكم بتعيين الأعلم يجب الرجوع إلى الأعلم في التقليد الابتدائي . وأما إذا كان قلّد مجتهداً لكونه أعلم من الآخرين أو كونه مساوياً لهم فصار غيره أعلم فحينئذٍ لا يجري الأصل العقلي هنا لوجود الأصل الشرعي أعني استصحاب حجّية فتوى من قلّده أولًا ووجوب العمل بالحكم الذي عمل به سابقاً لعدم المجال لجريان الأصل العقلي عند وجود الدليل الشرعي ، وهذا بخلاف ما إذا كان الدليل لوجوب تقليد الأعلم بناء العقلاء ، فمع وجوده لا مجال للاستصحاب لكونه في طول الدليل ، فيجب على المكلّف الرجوع إلى من هو أعلم والعدول عمّن قلّده أوّلًا .
( 4 ) لا يخفى ان وجوب الفحص عن الأعلم يكون فيما إذا يحتمل المكلّف وجوده والاختلاف بينه وغير الأعلم . وأمّا إذا لم يحتمل وجود الأعلم أو لم يحتمل الاختلاف في الفتوى بينه وبين المفضول فلا يجب الفحص .
أمّا الدليل لوجوب الفحص عن الأعلم فهو نفس الدليل على وجوب الفحص عن المجتهد ؛ لانّ العامي المكلّف بعد ما التفت إلى وجوب القيام بما أوجبه الله سبحانه وتعالى عليه وترك ما نهاه عنه افراغاً لذمّته وخروجاً عن مخالفة المولى وعصيانه حكم عقله بلزوم الرجوع إلى من يكون قوله حجّة قطعاً ، وهو الأعلم ، فيجب الفحص عنه عقلًا . والصور خمسة :