شرح
العقلية والعادية فلا تثبت به كما بين في محلّه . وحيث إن عدم الحجّية الفعلية للفتوى المأخوذ بها لم يكن أثراً شرعياً لاستصحاب التخيير بل أثراً عقلياً له فلا يثبت به حينئذٍ .
واستدل للقول بعدم جواز العدول بوجوه أربعة :
الوجه الأوّل : قاعدة الاشتغال وذلك عمدة ما يركن اليه للقول بعدم جواز العدول . وأمّا الوجوه الثلاثة الأخرى فكلّها قابلة للمناقشة فيها .
تقريب ذلك : إنّ المكلّف بعد الأخذ بفتوى أحد الفقيهين يعلم إنّ العمل بمقتضى فتواه مبرء لذمّته قطعاً ، إمّا لكونه حجّة عليه تعييناً أو لكونه حجّة عليه تخييراً ، ولكنّه يشك في فراغ ذمّته بالعمل بفتوى الفقيه الآخر ، للشكّ في حجيته له بعد اخذه بفتوى الأوّل فإذا دار الأمر بين العمل بما يكون حجّة قطعاً ما يكون مشكوك الحجية ، فالعقل يحكم بلزوم ما يكون حجة قطعاً وهو فتوى من أخذ بقوله أولًا .
وقد أشكل على هذا الوجه بعض الأعاظم بأن هذه القاعدة انما تجري فيما إذا لم يكن هناك أصل شرعي مثبت للتغيير دالّ على ثبوت الحجّية لمشكوكها ، وفي المقام حيث يجري استصحاب تخيير المكلّف في الأخذ بأحد الفتويين يجوز له العدول ، ولكن قد مرّ المنع عن جريان استصحاب التخيير لعدم وحدة الموضوع أولًا ومعارضته مع استصحاب حجية فتوى من أخذ بقوله عليه ثانياً .
الوجه الثاني : الاستصحاب وتقريبه إنّ فتوى المجتهد الأوّل صارت حجة عليه حدوثاً بأخذها والعمل بها فيشك في حجيتها عليه بقاءً فيستصحب حجيتها