تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مسألة 4 : يجوز العدول بعد تحقق التقليد من الحي إلى الحي المساوي ويجب العدول إذا كان الثاني أعلم على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) اختلفت الأقول في جواز العدول من الحي إلى الحيّ المتساويين في الفضيلة . فذهب جماعة إلى عدم جواز العدول ، كما حكى عن التهذيب وشرحه والذكرى والمحقق القمي رحمه الله في جامع الشتات والعلّامة الأنصاري رحمه الله في رسالة الاجتهاد والتقليد . واختار جمع آخر الجواز ، كما نسب إلى النهاية والمحقق والشهيد الثانيين والمحقق الأصفهاني في رسالة الاجتهاد والتقليد . واستدل للقول بجواز العدول . الأوّل : اطلاق الأدلّة الدالّة على جواز التقليد ؛ فإنها باطلاقها تشمل حجية فتوى المجتهد الثاني وجواز الاخذ به ، لكونها لم تقيّد بما إذا لم يرجع العامي إلى مجتهد . وقدر أورد عليه بأنّ الاطلاق لا يشمل المتعارضين لاستلزامه الجمع بين المتنافيين ولا يشمل أحدهما المعين لاستلزامه الترجيح بلا مرجّح ولا أحدهما غير المعين لأنّ الحجية التخييرية مما لا يمكن المساعدة عليه . وبعبارة أخرى : إنّ الأدلة الدالّة على حجية فتوى الفقيه سواء اللفظية منها كالآيات والروايات أو غير اللفظية كالإجماع والسيرة وبناء العقلاء تدلّ على حجية كلا الفتويين لولا المانع ، فإذا دلّ الدليل على العمل بكلا الفتويين فلا وجه للمنع عنه إلّا إذا منع عن ذلك مانع . نعم يحكم العقل بالمنع عن العمل بكليهما . اما العمل بكلِّ واحدٍ منهما مع ترك الآخر فلا دليل على المنع .