شرح
بالفراغ لاحتمال عدم حجيته وانحصار الحجة في قول الأعلم .
ان قلت : كما إنّ وجوب التقليد على العامي عقلي لا شرعي فكذلك وجوب تقليد الأعلم عقلي لأنه لو رجع إلى عقله احتمل أن يكون للأعلمية دخل في الحجيّة فيحكم عقله بلزوم العمل بفتوى الأعلم ، بخلاف العمل بفتوى المفضول فإنه يشك في براءة ذمته فحينئذٍ لو رجع إلى الأعلم وقلّده فافتى الأعلم بجواز تقليد غير الأعلم يستلزم وجوب تقليد الأعلم عدم وجوبه ، وذلك خلاف ما هو المطلوب .
قلنا : انّ حكم العقل بوجوب تقلد الأعلم حكم احتياطي كحكمه بوجوب الاجتناب عن جميع أطراف الشبهة المحصورة التعريمية ، فكما إنّه لو قام الدليل فيها على كون الحرام أحد أطراف الشبهة تعييناً فلا يجب الاجتناب عن غيره ، فكذلك في المقام لو قام الدليل أعني فتوى الأعلم على عدم وجوب العمل بفتوى الأعلم وجواز العمل بفتوى المفضول فلا يجب على العامي العمل بما هو مقتضى حكم عقله .