تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
نحتاج إلى التمسك بوجوه أخرى قابلة للمناقشة . مثل : مقبولة عمر بن حنظلة الواردة في رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فقال ( ع ) : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر » . فإنها - بعد الاغماض عن عدم توثيق عمر في كلام الأصحاب لوجود قرائن دالّة على صحّة صدور الخبر ولأجل ذلك تلقّى الأصحاب روايته بالقبول - ناظرة إلى باب المنازعة والخصومة ولا ترتبط بباب الفتوى ، مضافاً إلى إنّ المراد من الأعلم في باب المنازعة انما هو الأعلم بالنسبة إلى الحاكم الآخر في القضية المتنازع فيها ، وليس المراد « من يكون أعلم » مطلقاً مع إنّ المراد من الأعلم في باب التقليد من يكون اعلم مطلقاً ، نعم هذه الرواية تكون مؤيّدة للقول بوجوب اختيار الأعلم في باب التقليد .

أدلّة القول بعدم وجوب تقليد الأعلم

استدل لعدم وجوب تقليد الأعلم بوجوه : الأوّل : اطلاق الادلّة اللفظية من الآيات مثل آية النفر والسؤال والروايات الآمرة بالرجوع إلى يونس بن عبد الرحمن أو زكريا بن آدم وغيرهما من الأخبار الدالّة على ارجاع المعصوم ( ع ) الناس إلى فقيه خاص كابان بن تغلب ومعاذ بن مسلم أو الروايات الدالّة على ارجاع الناس إلى مطلق الفقهاء ، كقوله ( ع ) : « واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجّتي عليكم » . تقريب الاستدلال : انما دلّت على ارجاع الناس إلى الفقهاء من غير تقييد