تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
المعصوم ( ع ) وغيره . وبعبارة أخرى رجوع الناس لا بدّ أن يكون إلى فقيه يعرض عن التصدّي لهذا المقام ولا يميل ولا يشتهي ذلك بحيث يقدم على تمهيد المقدّمات في طول سنوات طويلة للوصول إلى المرجعية فنفس ذلك يكشف عن حبِّ الدنيا عصمنا الله عن ذلك .

الثاني عشر : أن يكون الأعلم

المشهور بين الأصحاب وجوب تقليد الأعلم بل ادّعي عليه الاجماع ، وفي مقابل المشهور ما حكي عن بعض المتأخّرين من جواز تقليد المفضول . واستدلّ لمذهب المشهور بوجوه : الأوّل : الإجماع ، كما عن المحقّق الثاني قدّس سرّه من عدم جواز الرجوع إلى غير الأعلم ، وكذلك وعن علم الهدى رحمه الله في الذريعة ، حيث قال : « انّه من المسلّمات عند الشيعة . وقال صاحب المعالم رحمه الله : « وإن كان بعضهم أرجح في العلم والعدالة من بعض تعيّن تقليده ، وهو قول الأصحاب الذين وصل الينا كلامهم ، وحجّتهم عليه ان الثقة بقول الأعلم أقرب وأوكد » « 1 » . ويمكن المناقشة في الإجماع ، أولًا : انّه منقول ولا اعتبار به . وثانياً : ان المسألة خلافية خالف فيها جمع ، كما نسب الشهيد رحمه الله في المسالك القول بوجوب تقليد الأعلم إلى الأشهر وهذا يشعر بأنّ جواز تقليد المفضول لم يكن غير معتدّ به .
هامش
( 1 ) . معالم الدين : ص 283 .