شرح
-
معروفان مضافا إلى عدم اضرار مخالفتهما بالاتفاق لكثرة مخالفتهما في المسلّمات لا سيما مخالفة ابن الجنيد لموافقة فتواه لفتوى أبي حنيفة غالبا مع انّ ما نقل عن ابن الجنيد ليس صريحا قاطعا في المخالفة فإنه كما حكي عن في المعتبر قال : « فأمّا ما استفيد من ميراث أو كد يد أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط اخراجه لاختلاف الرواية في ذلك فلو لم يخرجه الانسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها » « 1 » .
وكذلك ما حكي عن ابن أبي عقيل هكذا : « وقد قيل الخمس في الأموال كلها حتى الخيّاط والنجار وغلة الدار والبستان والصائغ في كسب يده لأنّ ذلك إفادة من الله تعالى وغنيمة » .
وفي الجواهر قال : « لا خلاف معتد به أجده فيه » « 2 » وفي الخلاف قال :
« يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات والغلات والثمار على اختلاف أجناسها بعد اخراج حقوقها ومؤونها واخراج مؤونة الرجل لنفسه ومؤونة عياله سنة ولم يوافقنا على ذلك أحد من الفقهاء ، دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك لأنه إذا أخرج الخمس عمّا ذكرناه كانت ذمته بريئة بيقين وان لم يخرج ، ففي براءة ذمته خلاف » « 3 » انتهى .
وقال العلامة ( رحمه الله ) في المنتهى : « الصنف الخامس : أرباح التجارات والزرعات والصنايع وجميع أنواع الاكتسابات وفواضل الأقوات من الغلات والزراعات عن مؤونة السنة على الاقتصاد ويجب فيها الخمس وهو قول علمائنا أجمع ، وقد خالف فيه الجمهور كافّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 293 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ص 45 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 319 المسألة 138 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 548 .