شرح
-
وصناعة وزراعة وغرس بعد مؤونة السنة له ولعياله الواجبي النفقة والضعيف . . . الخ » « 1 » .
قال المحقق السبزواري ( ره ) في الكفاية : « المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة سنته له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ، ونسبه في المعتبر إلى كثير من علمائنا . وفي المنتهى إلى علمائنا أجمع والأخبار الدّالة على وجوب الخمس في الأرباح مستفيضة لكن المستفاد من أخبار متعددة انه مختصّ بالامام عليه السلام ، والمستفاد من كثير منها انهم عليهم السلام أباحوه لشيعتهم . والقول بكونه مخصوصا بالامام عليه السلام غير معروف بين المتأخرين . ولكن لا يبعد أن يقال كلام ابن الجنيد ناظر اليه وحيث لم يثبت الاجماع على خلافه ودلّت الاخبار عليه من غير معارض ، فلا وجه لردّه بمجرد اشتهار خلافه بين المتأخرين . والأخبار الدالة على أنهم عليهم السلام أباحوا الخمس مطلقا أو النوع المذكور منه كثيرة ذكرناها في الذخيرة » « 2 » .
وأنت إذا تأمّلت في كلامه ظهر لك انه اختار وجوب الخمس في فاضل المؤنة من أرباح التجارة والزراعة والصناعة ثم استدرك انّ وجوب الخمس فيه يختص بزمان حضور الإمام ( ع ) ، فقال : انّ المستفاد من الأخبار اباحتهم ( ع ) للشيعة ثم ردّ القول بأنّ وجوب أداء الخمس مخصوص بحضور الإمام ( ع ) بأنّه غير معروف بين المتأخرين فحمل كلام ابن الجنيد القائل بعدم الخمس في أرباح التجارات على زمان الغيبة .
وممّن أفتى بوجوب الخمس في أرباح التجارات المحقق الآبي « 3 » ، * وابن فهد
هامش
( 1 ) الدروس : ج 1 ص 258 .
( 2 ) كفاية الأحكام : ص 43 .
( 3 ) كشف الرموز : ج 1 ص 268 .