والزراعات وأرباح التجارات بل وسائر التكسبات ولو بحيازة مباحات أواستنماءات أو استنتاجات أو ارتفاع قيم أو غير ذلك مما يدخل في مسمّى التكسّب .
شرح
أما الكتاب فقوله تعالى : واعلموا انّما غنمتم من شئ فانّ لله خمسه .
تقريب الاستدلال : غنم الرجل أي فاز ونال شيئا يرادف الربح والاستفادة ومادة الغنيمة مع متعلقها الجار والمجرور أعني « من شئ » يفيد العموم يعني مطلق ما غنمتم من الأشياء وكل شيء تستفيدونه ففيه الخمس . وما يستفيده العرف وأهل اللسان من الآية مطلق الغنيمة ، ونزول الآية في غزوة بدر لا يكون مخصصا لإطلاق الآية وعمومها بالنسبة إلى كلّ غنيمة مضافا إلى دلالة روايات على استظهار المعصوم ( ع ) من الآية مطلق الغنيمة مثل ما رواه حكيم مؤذن بني عبيس عن الصادق ( ع ) :
« قال قلت له واعلموا انما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول . . . قال : هي والله الإفادة يوما بيوم »
« 1 » .
ومثل ما رواه أنس بن محمد عن أبيه عن الصادق عن آبائه ( ع ) في وصية النبي ( ص ) لعلي ( ع ) قال يا علي ان عبد المطلب سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الاسلام . . . إلى أن قال ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل الله : واعلموا انما غنمتم من شيء فانّ لله خمسه . . . « 2 » .
وأمّا السنّة : فمنها صحيح ابن مهزيار عن محمد بن الحسن الأشعري : « كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيده الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع وكيف ذلك ؟
فكيف ( ع ) بخطه الخمس بعد المؤونة » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 4 من أبواب الأنفال ص 380 ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 .