شرح
-
جعفر الثاني ( ع ) وتوكل له وعظم محله وكذلك أبو الحسن الثالث ( ع ) وتوكل ببعض النواحي وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكل خير ، وكان ثقة في روايته لا يطعن عليه صحيح الاعتقاد ولمّا مات عبد الله بن جندب قام مقامه « 1 » .
ومنها : موثقة سماعة قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 2 » .
ويدلّ على ذلك روايات تحليل الخمس للشيعة فانّ اذنهم وتحليلهم ( ع ) للتصرف فيما في أيديهم من الأموال ومنافع التجارات والأراضي يدلّ بالالتزام على انّ لهم فيها حقوق أباحوها لشيعتهم في بعض الأزمنة لمصالح .
الثالث الشهرة :
قد اشتهر بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون اجماعا على تعلق الخمس بفاضل المؤنة من ربح التجارة والتكسب والزراعة والصناعة ولم يذكر مخالفا في المسئلة الّا ابن الجنيد وابن أبي عقيل ومخالفتهما لا تضرّ بالاتفاق لأنهما
هامش
( 1 ) الخلاصة : ص 92 . أمّا عبد الله بن جندب فقد قال العلامة في الخلاصة ص 105 : البجلي عربي كوفي من أصحاب الكاظم عليه السلام والرضا عليه السلام ثقة وروى الكشي انّ أبا الحسن عليه السلام أقسم أنّه عنه راض ورسول الله صلى الله عليه وآله والله تعالى عنه راضيان وقال فيه أبو الحسن عليه السلام انّ عبد الله بن جندب لمن المخبتين وقال الشيخ الطوسي رحمه الله انّه كان وكيلا لأبي إبراهيم عليه السلام وأبي الحسن الرضا عليه السلام وكان عابدا رفيع المنزلة لديهما ، وقال حمدويه بن نصير لمّا مات عبد الله بن جندب قام علي ابن مهزيار مقامه .
امّا إبراهيم بن محمد الهمداني فقد عدّة الشيخ ( ره ) في رجاله من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام وصرح جميع منهم الكشي في ترجمة محمد ابنه والعلامة ( ره ) في الخلاصة والنجاشي في ترجمة ابن ابنه محمد بن علي بن إبراهيم وكذا الكشي هناك بأنّ إبراهيم هذا كان وكيل الناحية المقدسة وأنّه حج أربعين حجة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 ز