الخامس : ما يفضل عن مؤونة السنة ( 1 ) له ولعياله من الصناعات
شرح
الثالث ( ع ) وكذلك مكتوبة إبراهيم بن محمد الهمداني « 1 » شمول المؤنة لمطلق ما يصرفه الرجل سواء كان لمعيشته أو للاكتساب أو الاستفادة كما في الغوص وأخويها .
وأما قطعية اعتبار النصاب فلما دلّ عليه ما ورد من الاخبار في الغوص وأخويها وعليه استقرت الشهرة بل ادعي الاجماع . وأما منشأ الخلاف في كون اعتبار النصاب بعد اخراج المؤنة كما عليه المشهور أو قبله كما اختاره جماعة منهم صاحب المدارك فيرجع إلى كيفية الجمع بين الطائفتين من الروايات الدالة على أنّ الخمس بعد المؤونة والدالة على أنّ الخمس بعد بلوغه النصاب فمن قال بتقييد موضوع البلوغ بما بعد المؤونة اختار اعتبار النصاب بعد اخراج المؤونة ، ومن قال بتقييد وجوب اخراج الخم بما بعد المؤونة اختار اعتبار النصاب قبل المؤونة والسيد الماتن ( ره ) قوّى كون اعتبار النصاب بعد اخراج المؤونة ولكن لا دليل على تقييد البلوغ بما بعد المؤونة مع أنّ الأصل عدم التقييد فالصحيح هو الثاني أعني تقييد وجوب الخمس بما بعد المؤونة ، وذكرنا سابقا عدم صحة ما استدل به للقول المشهور من أصالة عدم وجوب الخمس قبل المؤونة ، وظاهر المناسق من الأدلة أمّا الأصل فلا مجال لجريانه مع وجود الدليل على وجوب الخمس عند بلوغ المخرج نصابا ، وأمّا ظاهر الأدلة فمقتضى الجمع بين ما دلّ على وجوب الخمس عند بلوغ النصاب وبين ما دلّ على اخراج المؤنة هو كون النصاب قبل المؤنة مضافا إلى انّه يوافق الاحتياط .
( 1 ) يجب الخمس في ما يفضل عن مؤونة السنة من كسب الرجل وتجاراته ويدل عليه الأدلة الثلاث الكتاب والسنّة والشهرة بل الاجماع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2 .