شرح
-
فعلى هذا القول لو اخرج بالغوص نصابه دينار ولو اخذ من وجه الماء أو من الساحل فنصابه عشرون دينارا كالمعدن .
ذهب إلى الرابع صاحب المدارك فقال ( ره ) : « واطلق المفيد في المسائل الغرية ان نصابه عشرون دينارا كالكنز والمعدن وهو ضعيف ولو قيل بوجوب الخمس فيه مطلقا كما هو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية كان قويا » « 1 »
ذهب إلى الخامس السيد الماتن ( ره ) فقال ( ره ) : لو اخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه ، وان اخذ على وجه الماء والساحل فمن أرباح المكاسب إذا اخذه المشتغل بذلك ومع العثور الاتفاقي دخل في مطلق الفائدة .
فعليه يجب فيه الخمس بالغوص إذا بلغ قيمة دينارا واما لوا اخذ من وجه الماء أو من الساحل يجب فيه الخمس بعد اخراج مؤونة سنته لو اتخذه شغلا واما لو عثر عليه من باب الاتفاق فحكمه حكم مطلق الفائدة .
ذهب إلى السادس السيد الخوئي ( ره ) فقال : « ان الأقوى البناء على الحاقه بالغوص إذا اخذ به كما أن الأقوى البناء على عدم الحاقه لا بالغوص ولا بالمعدن إذا اخذ من ظاهر الماء أو الساحل ومقتضى اطلاق الصحيحة من غير تقيد وجوب الخمس حينئذ مطلقا » « 2 »
ويظهر وجه كل واحد من هذه الأقوال الستة مما تلونا عليك في كيفية الجمع بين عنواني الغوص وما يخرج من البحر والصحيح في المقام على ما اخترنا ان يقال إن العنبر وان نص عليه خصوصا في صحيحة الحلبي من غير تقييد بكون اخذه بالغوص أو بالآلة أو من الماء أو من الساحل لكن مقتضى التأمل في روايات الغوص
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 50 ص 378 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى : ص 123 و 124 .