مسألة 7 : انما يجب الخمس في الغوص والمعدن والكنز بعد اخراج ما يغرمه على الحفر والسبك والغوص والآلات ونحو ذلك بل الأقوى اعتبار النصاب بعد الاخراج ( 1 )
شرح
يظهر ان ما يؤخذ من الماء من غير العنبر واللؤلؤ والمرجان يجب فيه الخمس في قبال ما يخرج من بطن الأرض والمعادن فمطلق ما يؤخذ من الماء والجواهر المعهودة لها حكم واحد اعني التخميس لو بلغ قيمته دينارا .
( 1 ) قد مر البحث والتفصيل فيه في بحث المعدن واجمال القول فيه انه لا خلاف بين الأصحاب في هذين امرين :
الأول : وجوب اخراج الخمس من الغوص والمعدن والكنز والأرباح بعد اخراج المؤونة .
الثاني : اعتبار النصاب في غير الأرباح .
وان الخلاف بين الأصحاب وقع في أن اعتبار بلوغ النصاب في الغوص والمعدن والكنز هل هو بعد اخراج المؤنة أو قبلها ؟ .
اما قطعية الأمر الأول فلان المستفاد من أن الغنيمة وساير ادلّة الخمس ان موضوع الخمس في جميع الموارد لأجل الغنيمة وحصول الفائدة ولا شك في عدم صدق هذا العنوان الا بعد استثناء مؤونة الاخراج والتحصيل ودعوى الاجماع على ذلك كما عن ظاهر الخلاف مع أن هذه المسئلة غير معنونة في كلمات كثير من الأصحاب فلعله ناش عن هذا الاستظهار مضافا إلى ذلك يدل عليه اطلاق الروايات الدالة على أن الخمس بعد المؤونة .
ان قلت إن تلك الروايات ناظرة إلى استثناء مؤونة الرجل وعياله ولا يشمل مؤونة الاخراج في الغوص والمعدن والكنز قلنا :
أولا نمنع ذلك بل المؤنة شاملة لمؤونة الأهل وغيرها .
ثانيا يمكن القول بانّ الظاهر مما رواه ابن النيسابوري « 1 » عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 .