تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
- والسرقة ويدل على الامرين روايتان . الأولى : ما رواه السكوني « 1 » عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « وإذا عرفت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » « 2 » . ففي الرواية فرضان الفرض الأول : ان يقذف البحر بالمال على الساحل فقال عليه السلام فهو لأهله أحق به وهذا يدل على كون المال لمالكه حتى في صورة اعراضه حيث لم يشترط عليه السلام فيه بما اشترط به في الفرض الثاني اعني ( تركه صاحبه ) مع تعبيره عليه السلام بقوله ( وهم أحق به ) حيث اتى باسم التفضيل ، اللهم الا أن يقال بعدم إرادة معنى التفضيل منه . الفرض الثاني : ان يخرجه الناس بالغوص ، فقال عليه السلام ( لو تركه صاحبه ) فهو للمخرج فالرواية صريحة في اثبات الامر الاوّل اعني كون المال الذي يخرجه الغواص لمالكه ان لم يعرض عنه ولو اعرض عنه فهو للذي اخرجه . الثانية : ما رواه أمية بن عمرو ، عن الشعيري قال : « سئل أبو عبد الله عليه السلام عن سفينة انكسرت في البحر فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : امّا ما اخرجه البحر فهو لأهله اللّه اخرجه ، وامّا ما اخرجه بالغوص
هامش
( 1 ) هو إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشعيري والسكوني نسبة إلى سكون حىّ من عرف اليمن ينتسبون إلى جدهم سكون بن أشرس بن ثور بن كنده ، تنقيح المقال في أحمد بن رياح بن أبي نصر السكوني . والشعيري نسبة إلى الشعير الحبة المعروفة باعتبار بيعه له أو إلى باب الشعير محلة ببغداد أو إلى الشعير إقليم بالأندلس أو إلى الشعير موضع ببلاد هذيل ، تنقيح المقال في إبراهيم الشعيري . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 17 باب 11 من أبواب اللقطة ح 1 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 81 | الشيخ عبد النبي النمازي