تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
مسألة 3 : لو اخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون غوص يكون بحكمه على الأحوط ، نعم لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء فاخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك ، فيعتبر فيها اخراج مؤونة السنة ، ولا يعتبر فيها النصاب واما لو عثر عليها من باب الاتفاق فتدخل في مطلق الفائدة ويجئ حكمه ( 1 ) .
شرح
الأمر الثالث : اعني عدم الفرق بين اتحاد النوع وعدمه وكذلك بين الدفعة والدفعات فقد مرّ الكلام فيه تفصيلا في بحث المعدن وذلك لشمول اطلاق الدليل لجميع الصور ، قلنا سابقا ان الفصل بين الدفعات لو كان طويلا جدا بحيث يصدق على كل واحد منها استغناما مستقلا فيشكل التمسك بالاطلاق بل لا بد من بلوغ كل دفعة نصابا . اما الأمر الرابع : اعني اشتراك جماعة في الاخراج فقد مر الكلام فيه تفصيلا في خمس المعدن وان فيه قولين : القول الأوّل : اعتبار بلوغ كل واحد نصابا . القول الثاني : اعتبار بلوغ المجموع نصابا . واختار السيد الإمام ( ره ) القول الثاني وهو الصحيح لما قلنا في المعدن من أن الملاك في تعلق التكليف بلوغ ما يخرج من المعدن أو البحر نصابا سواء كان ما يخرج لواحد أو لجماعة . ( 1 ) قد تعرض ( ره ) في هذه المسئلة لأمور ثلاثة : الأوّل : ما يخرج من البحر بالآلة من دون غوض . الثاني : ما يدفعه الموج إلى الساحل فيأخذه . الثالث : ما يظهر على الماء فيأخذه من دون غوص . اما الصورة الأولى فقد اجرى عليه حكم الغوص احتياطا وجوبيا مع كونه