مسألة 3 : لو اخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون غوص يكون بحكمه على الأحوط ، نعم لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء فاخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك ، فيعتبر فيها اخراج مؤونة السنة ، ولا يعتبر فيها النصاب واما لو عثر عليها من باب الاتفاق فتدخل في مطلق الفائدة ويجئ حكمه ( 1 ) .
شرح
الأمر الثالث : اعني عدم الفرق بين اتحاد النوع وعدمه وكذلك بين الدفعة والدفعات فقد مرّ الكلام فيه تفصيلا في بحث المعدن وذلك لشمول اطلاق الدليل لجميع الصور ، قلنا سابقا ان الفصل بين الدفعات لو كان طويلا جدا بحيث يصدق على كل واحد منها استغناما مستقلا فيشكل التمسك بالاطلاق بل لا بد من بلوغ كل دفعة نصابا .
اما الأمر الرابع : اعني اشتراك جماعة في الاخراج فقد مر الكلام فيه تفصيلا في خمس المعدن وان فيه قولين :
القول الأوّل : اعتبار بلوغ كل واحد نصابا .
القول الثاني : اعتبار بلوغ المجموع نصابا .
واختار السيد الإمام ( ره ) القول الثاني وهو الصحيح لما قلنا في المعدن من أن الملاك في تعلق التكليف بلوغ ما يخرج من المعدن أو البحر نصابا سواء كان ما يخرج لواحد أو لجماعة .
( 1 ) قد تعرض ( ره ) في هذه المسئلة لأمور ثلاثة :
الأوّل : ما يخرج من البحر بالآلة من دون غوض .
الثاني : ما يدفعه الموج إلى الساحل فيأخذه .
الثالث : ما يظهر على الماء فيأخذه من دون غوص .
اما الصورة الأولى فقد اجرى عليه حكم الغوص احتياطا وجوبيا مع كونه