تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
مسألة 5 : لو غرق شئ في البحر واعرض عنه مالكه فأخرجه الغواص ملكه ، والأحوط اجراء حكم الغوص عليه ان كان من الجواهر ، وامّا غيرها فالأقوى عدمه ( 1 )
شرح
ذلك في هذه المسئلة والقول بأنّ عدم شمول الحكم للأنهار سالبة بانتفاء الموضوع لعدن تكوّن الجواهر في الأنهار والشطوط واختصاصه بالبحار الكبيرة غير مسموع لان صدق كلمة البحر وعدمه على الأنهار لا يتوقف على تكوّن الجواهر وعدم تكوّنه في الأنهار بل هو امر يرجع إلى اللغة والمحاورة مع أن دعوى عدم تكوّن الجواهر في الأنهار الكبيرة ممنوعة لعدم ثبوتها بالاستقراء التام بل الثابت خلافها حيث نقلنا عن قول العلامة الطباطبائي ( ره ) في تفسيره نقلا عن بعض تكوّن الجواهر في الأنهار الكبيرة العذبة الماء نعم يمكن ان يقال إن الغالب تكوّنها في البحار الكبيرة فهذا امر آخر لا ينافي اثبات تكوّنها في الأنهار وتعلق الخمس بما لا يخرج منها . ( 1 ) البحث في هذه المسئلة عن أمرين : الأمر الأول : مالكية الغوّاص لما يخرجه من البحر من أموال الناس . الأمر الثاني : صدق الغوص عليه ووجوب اخراج خمسه . اما الامر الاوّل فما يعرف في البحر من أموال الناس تارة يعرض مالكه عنه وتارة لم يعرض فلو اعرض عنه فلا كلام في دخوله في ملك الغواص باخراجه عن الماء واما لو لم يعرض عنه فلا شك في أنه باق على ملك مالكه الأصلي وطرو الغرق على المال لا يوجب انقطاع علقة الملكية بين المالك وماله ومن زعم ذلك فقد خطأ لان الفصل بين المالك وملكه من دون سبب من أسباب النقل يوجب قطع العلقة بينهما ولو كان ذلك للزم القول به حين فقد المال أو سرقته مع أنه لم يقل به أحد وغرق المال فصل تكويني بين المالك وماله فلا يوجب قطع الملكية كما في الفقد