تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
- في صحيحة الحلبي ، مع أنك إذا تأملت في صحيحة الحلبي يظهر لك ان السائل فصّل في سؤاله بين العنبر واللؤلؤ فقال : سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، وهذا أدل دليل على أن تحصيل العنبر لم يكن لسبب الغوص والا لكان عليه ان يقول ويسئل عن غوص العنبر واللؤلؤ فيظهر ان الغوص يختص باللؤلؤ والمرجان وجواب الإمام ( ع ) بان عليه الخمس ، يدل على عدم اشتراط الخمس بالغوص لم يعم ما يؤخذ من البحر مطلقا بالآلة أو بالغوص أو من دون الآلة والغوص كما لو ألقاه البحر على الساحل . واما كلمة البحر في صحيحة عمار فلا يختص بالبحر الكبير فلا يدل على عدم وجوب الخمس فيما يخرج من الأنهار العظيمة لما قلنا سابقا ( من البحر ) لا يدل على البحر الكبير فقط لا وضعا ولا استعمالا . ان قلت : ان اللؤلؤ والمرجان نوعان من الحيوانات البحرية يتولدان بشكل الشجر بل يسمبان بالشجر البحرية وتكونّهما لا يكون الا في اعماق البحار الكبيرة ولا توجد في الأنهار فبقرينة الموضوع يظهر ان الحكم يختص بما يؤخذ من البحر ولا يشمل الأنهار الكبيرة . قلنا : التحقيق يدل على خلاف ذلك لثبوت وجود اللؤلؤ والمرجان في الأنهار العظيمة كما أشار اليه العلامة الطباطبائي ( ره ) ، في ذيل آية : وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج « 1 » . أما الوجه الأول : اعني اعتبار كل واحد من العنوانين مستقلا فيظهر الاشكال فيه مما تلونا عليك في الوجه الثاني ، أضف إلى ذلك أنه إذا كان المراد من استقلال العنوانين هو تعدد وجعل الحكم تارة للغوص وتارة لما يخرج من البحر فهذا خلاف
هامش
( 1 ) تفسير الميزان : ج 17 ص 28 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 76 | الشيخ عبد النبي النمازي