تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
- فأجاب ( ع ) بوجوب الخمس مع أن العنبر لا يحصل بالغوص وكذلك في صحيحة عمار بن مروان جعل ما يخرج من البحر في مقابل ما يخرج من المعادن موضوعا مستقلا وهذا يؤيد بان المراد تعلق الخمس بما يؤخذ من الماء في مقابل ما يؤخذ من الأرض من غير فرق بين ان يكون الماء نهرا كالنيل والفرات أو بحرا عظيما والحاصل ان المقام ليس من باب الاطلاق والتقييد بل الغوص والاخراج من البحر اما موضوعان مستقلان كل واحد منهما مثبت للخمس واما كلاهما موجبان للخمس لكونهما فردين للجامع بينهما وهو المتخذ من الماء في مقابل المتخذ من الأرض أعني المعدن وسيأتي ان الأقرب هو الثاني اعني كون الجعل متعلقا بالجامع للموضوعين . أما الوجه الثاني أعني الغاء كل واحد من القيدين وكونهما مشيرين إلى ما هو متعلق الجعل والحكم اعني ما يخرج من البحر مطلقا في مقابل ما يخرج من الأرض اعني المعادن فهو أقرب من بين الوجوه الخمسة وهو المختار وذلك لان التحقيق في حقيقة الموضوعات التي وردت في صحيحة الحلبي وعمار اعني العنبر واللؤلؤ والمرجان يساعد الفقيه للفهم الصحيح للروايات الواردة وما هو المراد منها وكيفية الجمع بين ما دل على وجوب الخمس في الغوص وما دل على وجوب الخمس فيما يخرج من البحر . اما العنبر فهو عبارة عن مادة معطرة تتولد في معدة سمك عظيم الجثة يصل مقدار هذه المادة في بعض الأحيان إلى عشرين كيلو وتنشأ هذه المادة في معدة هذا السمك بسبب أكله نوع خاص من سمك لين ، بناء على هذا فان تحصيل العنبر لا يمكن الا على وجهين اما بصيد هذا السمك من الماء واما اخذه من شاطى البحر أو على الماء بسبب موت السمك وصعوده على الماء وأنت ترى ان اخذه بهذين الوجهين لا يصدق عليه الغوص مع القطع بوجوب الخمس على العنبر للنص عليه
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 75 | الشيخ عبد النبي النمازي