شرح
-
للحصر ، والصحيح ان يقال في هذا الوجه ان الحصر الوارد في النصوص ليس حصرا حقيقيا بل إضافي كما مرّ سابقا للاتفاق على وجوب الخمس في الأرباح وأرض الذمي على المشهور فعليه لا مانع من القول بتقييد عنوان الغوص بما يخرج من البحر كما اختاره المحقق وصاحب الجواهر والمحقق الهمداني ، أو القول بأنّ كل واحد من العنوانين سببا مستقلا للخمس كما اختاره السيد الخوئي ( ره ) تقييدا لاطلاق الحصر بظهور صحيحة عمار بن مروان .
وأمّا الوجه الثالث اعني تقييد كل واحد من العنوانين بالآخر فقد اختاره المحقق في الشرائع « 1 » وصاحب الجواهر « 2 » ( ره ) وتبعهما المحقق الهمداني ( ره ) واستدل له بان مقتضى كلمات الأصحاب وظواهر النصوص خصوصا الاخبار الحاصرة عدم كون كل من العنوانين بحياله موضوعا مستقلا يناط به الحكم فيجب ارجاع بعضها إلى بعض أو تقييد كل من العنوانين بالآخر والالتزام بان الخمس لا يجب الا فيما اخرج من البحر بالغوص ، وهذا أشبه بالقواعد لان مقتضى القاعدة عند دوران الامر بين كون الاطلاق جاريا مجرى الغالب أو القيد كذلك ، اهمال الاطلاق لا إلغاء الخصوصية المعلّق عليها الحكم في عنوان دليله الأخص « 3 » .
ويرّد عليه انّ المقام ليس من موارد حمل المطلق على المقيد لان قاعدة تقييد ظهور الاطلاق بظهور دليل المقيد انما هو فيما إذا ورد دليلان يكون الموضوع في أحدهما الطبيعة المطلقة وفي الآخر الطبيعة المقيدة مع العلم بوحدة الجعل والحكم وان المولى لم يطلب شيئا واحدا كما في اعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة وأنت ترى ان في صحيحة الحلبي سئل الراوي عن أمرين الاوّل العنبر والثاني غوص اللؤلؤ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 41 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 16 ص 41 .
( 3 ) مصباح الفقيه : كتاب الخمس ص 123 .