شرح
-
الجميع خصوصا في القرآن العزيز فاستعمل فيه كلمة البحر في موارد متعددة في قصة موسى ( ع ) والمراد منه النيل وهو من الأنهار العظيمة كما استعمل فيه أيضا كلمة البحر في مواضع والمراد منها ما يقابل البحر وليس خصوص البحر الكبير فقط مثل قوله تعالى : يعلم ما في البر والبحر « 1 » وقوله تعالى : قل من ينجيكم في ظلمات البر والبحر « 2 » وقوله تعالى : لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر « 3 » وقوله تعالى : أحل لكم صيد البحر « 4 » وقوله تعالى والفلك التي تجري في البحر « 5 » فكلمة البحر لا تختص بغير الأنهار العظيمة والشطوط لا وضعا ولا استعمالا فعليه لا دليل للقول بأن البحر لا يشمل ما يخرج من الأنهار العظيمة والشطوط حتى يقيّد به الغوص .
أما الوجه الرابع اعني تقييد ما يخرج من البحر بالغوص واختاره السيد الحكيم ( ره ) « 6 » واستدل بان النصوص المشتملة على الغوص واردة في مقام الحصر بخلاف نصوص ( ما يخرج من البحر ) فلو عمم الغوص بكونه شاملا لما يخرج بالآلة لزم خروج الكلام عن ظاهره المفيد للحصر بخلاف العكس فيلزم تقييد ما يخرج من البحر بالغوص وقد ناقش فيه السيد الخوئي ( ره ) بان اطلاق الحصر مقيد بما يخرج من البحر قطعا اما بعنوان من الخاص واما بعنوان الفائدة فالحصر غير ثابت ، ولكن يردّ عليه ان وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بعنوان الفائدة لا يكون نفيا
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 59 .
( 2 ) سورة الأنعام الآية 63 .
( 3 ) سورة الأنعام الآية 97 .
( 4 ) سورة المائدة الآية 96 .
( 5 ) سورة البقرة الآية 164 .
( 6 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 9 ص 483 .