تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
- الماء في مقابل ما يخرج من بطن الأرض أعني المعدن فعليه يجب الخمس فيما يخرج من الماء بحرا أم نهرا عظيما إذا كان من ذخائر البحر كالعنبر واللؤلؤ والمرجان ، لا مطلق ما يخرج من البحر حتى السمك ، لانصراف الدليل عنه قطعا ، ونتيجة هذا الوجه يساوي الوجه الأول في وجوب الخمس فيما يخرج . الثالث : تقييد كل واحد من العنوانين بالآخر فيقيّد الغوص بكونه من البحر لا مطلقا حتى الأنهار ويقيد ما يخرح من البحر بكونه بالغوص لا مطلقا ولو بالآلات ونتيجة التقييد وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بالغوص فقط فلا يجب الخمس بهذا العنوان أعني الغوص فيما يخرج من البحر بالآلات ولا فيما يخرج من الأنهار بالغوص نعم يجب الخمس فيهما بعنوان الربح إذا اتخذه شغلا له أو بعنوان الفائدة والغنيمة لو قلنا بوجوب الخمس في كل فائدة . الرابع : تقييد عنوان ( ما يخرج من البحر ) بالغوص من دون تقييد الغوص بالبحر فتكون النتيجة وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بالغوص وما يخرج من الأنهار بالغوص وعدم وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بالآلات بعنوان الغوص وان وجب بعنوان التكسّب أو الفائدة . الخامس : عكس الرابع يعني تقييد الغوص بما يخرج من البحر فنتيجة التقييد وجوب الخمس فيما يخرج من البحر فقط فلا يجب فيما يخرج من غيره أعني الأنهار العظيمة . اما الوجه الخامس فيردّ عليه أنّ كلمة بحر في اللغة عبارة عن كل مكان واسع جامع للماء الكثير « 1 » الشامل للأنهار العظيمة كالنيل والفرات وغيرهما والبحر الكبير ليس موضوعا له فقط ويدل على ذلك استعمال كلمة البحر في الكتاب والسنة على
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن للراغب الاصفهاني مادة « بحر » .