تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
- الثانية : مرسلة أحمد بن محمد قال : « حدّثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال : الخمس من خمسة أشياء من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس » « 1 » الحديث . ولكن ضعف سندها وضميرها الذي لم يذكر اختصارا منجبر بالأخبار الصحيحة واجماع الأصحاب فعلى أصل وجوب الخمس وتعلقه بالغوص ممّا لا إشكال فيه ولكن حيث إن العنوان في بعض الروايات الغوص وفي بعضها ما يخرج من البحر وقع البحث والكلام فيما هو المراد من كل منهما لأنّ الغوص شامل للغوص في البحر والأنهار العظيمة كالنيل والفرات وغيرهما ، كما إنّ ( ما يخرج من البحر ) إن قرئ مبنيا للمفعول شامل لما يخرج بالغوص وما يخرج بسبب الآلات المعدّة لذلك وان قرئ مبنيا للفاعل شامل لما يخرج من البحر بنفسه ويلقاه الموج على الساحل ، فحينئذ يكون بين العنوانين عموم من وجه إن قرئ ( ما يخرج ) مجهولا ، ويكون مجمع العنوانين الاخراج بالغوص من البحر وافتراقهما في الاخراج بالغوص من الأنهار العظيمة والاخراج بالآلات من البحر واما إقرىء ( ما يخرج ) معلوما تكون النسبة في الموضوعين التباين ، لأن ما يخرج بنفسه من البحر يباين ما يخرج من البحر بالغوص كما يباين ما يخرج من الأنهار العظيمة بالغوص ، فعلى هذا لا بدّ من الاحتيال في الجمع بين العنوانين ، والوجوه المحتملة في المقام خمسة : الأول : اعتبار كل واحد من العنوانين مستقلا فيجب الخمس فيما يخرج بالغوص سواء كان من البحر أو الأنهار العظيمة وفيما يخرج من البحر سواء كان بنفسه أو بالآلات . الثاني : الغاء كل واحد من العنوانين لاحتمال كونهما مشيرا إلى ما يخرج من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ب 2 من أبواب من يجب فيه الخمس ح 11 .