الرابع : الغوص فكل ما يخرج به من الجواهر مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما
شرح
ان قلت : إنّ الصائد كما يملك السمكة يملك ما في جوفها تبعا لها .
قلنا : أولا : التملك للمباحات يتوقف على قصد الحيازة ، والصائد لم يقصد ذلك وإنّما قصد تملك السمكة فقط .
وثانيا : على فرض القول بأنّه قصد تملّك ما في جوفها تبعا للسمكة فقد قصد بيع ما في جوفها تبعا لها فخرج عن تملكه وصار ملكا للمشتري ، فعليه ما في جوفها إمّا لم يدخل في ملكه لعدم القصد وإمّا خرج تبعا للأصل لو قلنا بدخولها في ملكها تبعا .
ولأجل ذلك فرّق في المقنعة والنهاية بين الدابة والسمكة فلم يوجب التعريف في السمكة « 1 » وذلك لعدم ملكية ما يوجد في جوفها للصائد الّا في فرض نادر .
وثالثا : يؤيّد ملكية ما يوجد في جوفها للمشتري ما ورد في الأخبار :
الأول : ما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر ( ع ) :
« إنّ رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا ، فأخذ غزلا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فباعها بعشرين درهم ، فجاء سائل فدقّ الباب فقال له الرجل ادخل فقال له : خذ أحد الكيسين فأخذ أحدهما وانطلق فلم يكن بأسرع من أن دقّ السائل الباب فقال له الرجل :
ادخل فدخل فوضع الكيس في مكانه ثم قال : كل هنيئا مريئا أنا ملك من ملائكة ربك إنّما أراد ربك أن يبلوك فوجدك شاكرا ، ثمّ ذهب »
« 2 » .
الثاني : ما رواه حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال : « كان في بني إسرائيل رجلا وكان محتاجا فألحّت عليه امرأته في طلب الرزق فابتهل إلى الله في
هامش
( 1 ) المقنعة : باب اللقطة ص 647 ، النهاية : باب اللقطة والضالة ص 321 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ب 10 من كتاب اللقطة ح 1 .